57. وهم اسكتلندا في برلمان المملكة المتحدة: لماذا لا تترك صوماليلاند اتحاداً فاعلاً

🌐 اقرأ بالإنجليزية
57. وهم اسكتلندا في برلمان المملكة المتحدة: لماذا لا تترك صوماليلاند اتحاداً فاعلاً

ملخص تنفيذي

ينبغي للحكومة البريطانية أن تتوقف عن إحالة وضع صوماليلاند إلى حوار أثبت فشله، وأن تقيّم قضيتها على أساس تاريخ الاتحاد ووضع الدولة القائم منذ عام 1991.

التوصية واضحة، لا تقارنوا صوماليلاند باسكتلندا. الأولى استعادت سيادتها بعد انهيار اتحاد لم يكتمل قانونياً، أما الثانية فتظل جزءاً من دولة واتحاد فاعلين.

النص الكامل

يكشف رد برلماني بريطاني حديث استمرار سوء فهم قضية صوماليلاند. يقول الرد إن تسوية وضعها شأن تقرره سلطتا مقديشو وهرجيسا عبر التشاور والحوار، مع أن هذا المسار أخفق طوال اثني عشر عاماً.

تضع هذه الصيغة صوماليلاند داخل اتحاد قائم ينتظر اتفاقاً على الخروج منه. لكن محاولة الاتحاد استمرت ثمانية وعشرين عاماً فقط، من 1960 إلى 1988، بينما عاشت صوماليلاند منفصلة عنها مدة أطول. وهي لم تغادر دولة مستقرة، بل استعادت سيادتها بعد الإبادة وانهيار الدولة التي دخلت معها في ترتيب لم يكتمل قانونياً.

وجود علم في الأمم المتحدة منذ إعادة إنشاء الحكومة الصومالية عام 2012 لم يُعد بناء دولة موحدة. ما زالت الحكومة تعتمد على قوات أجنبية وأموال المانحين ومناطق محصنة، فيما تسيطر حركة الشباب على أجزاء من البلاد. تلك ليست وحدة سياسية قائمة، بل أزمة تدار من الخارج.

مقارنة زائفة

اسكتلندا جزء من دولة فاعلة بموجب اتحاد قانوني مستمر. أما صوماليلاند فكانت دولة مستقلة عام 1960، ثم دخلت ترتيباً فشل وانتهى مع انهيار الصومال. مساواة الحالتين تمحو الفارق بين الانفصال عن دولة قائمة واستعادة السيادة بعد زوال الشريك الاتحادي.

لهذا لا يجيب تشبيه اسكتلندا عن السؤال القانوني أو السياسي، بل يستبدله بقلق بريطاني محلي لا علاقة له بالقرن الأفريقي. الاعتراف بهذه الحقيقة لا يهدد المملكة المتحدة، ولا يحرم الصومال من فرصة بناء دولته داخل حدوده الفعلية.

مسؤولية بريطانية

تملك بريطانيا معرفة تاريخية مباشرة بوضع صوماليلاند، ولذلك لا يليق بها الاحتماء بصيغة حوارية فارغة. الإصرار على مفاوضات بلا نهاية يطيل سياسة إنكار الواقع ولا يخدم لندن أو هرجيسا أو مقديشو.

حين تكون المقارنة خاطئة، تصبح السياسة المبنية عليها خاطئة أيضاً. وعلى بريطانيا أن ترى صوماليلاند كما هي، لا كما تخشى أن تصبح اسكتلندا.

عدد الكلمات: 318

ابحث عن المقال في X

...
تصفيق