ملخص تنفيذي
ينبغي للاتحاد الأفريقي والمؤسسات المالية الدولية أن يقرنا برنامج تعويض وتنمية لصوماليلاند بالتوازي مع الاعتراف، يشمل الإقراض التفضيلي والبنية التحتية والاندماج المؤسسي السريع.
التوصية هي معاملة خمسة وثلاثين عاماً من الاستبعاد بوصفها ضرراً قابلاً للمساءلة، لا مجرد تأخير دبلوماسي ينتهي برفع العلم.
النص الكامل
تعيش صوماليلاند في عزلة قسرية منذ عام 1991. بنت دولة ديمقراطية مستقرة، لكنها ما زالت تعامل رسمياً بوصفها جزءاً من الصومال، وتحرم من الأدوات التي تتيح للدول تمويل تنميتها.
لهذه السياسة كلفة لا يمحوها الاعتراف وحده. المطلوب تعويض، لا على سبيل الصدقة أو حسن النية، بل على سبيل المساءلة.
حملت صوماليلاند سمعة الصومال في القرصنة والإرهاب وعدم الاستقرار، مع أنها اختارت مساراً مختلفاً. تحملت الوصمة وحجبت عنها المساندة.
كلفة الاستبعاد
حرم غياب الاعتراف صوماليلاند من الوصول الرسمي إلى المؤسسات المالية الدولية، وقيد قدرتها على جذب استثمارات كبيرة، وأبقاها خارج النظام الاقتصادي العالمي. ثم استُخدم انخفاض مؤشر التنمية البشرية دليلاً على ضعفها، مع أنه في جانب مهم نتيجة مباشرة لهذا الحرمان.
لا يجوز إغلاق أبواب التنمية أمام مجتمع خمسة وثلاثين عاماً ثم اتخاذ آثار الإغلاق ذريعة لإبقائها موصدة. وقد أقرت بعثة الاتحاد الأفريقي عام 2005 بأن عدم الاعتراف يعرقل تنمية صوماليلاند ومشاركتها الدولية. مضى عقدان بعد ذلك التقرير وتراكمت الخسارة حتى بلغت، وفق أي تقدير معقول، عشرات المليارات.
إهمال معلوم
حين تعرف المؤسسات أن سياسة ما تسبب الضرر ثم تبقيها، تفقد السياسة حيادها وتصبح إهمالاً مؤسسياً. الاعتراف يصحح الوضع القانوني، لكنه لا يعيد فرص الاستثمار والتعليم والصحة والبنية التحتية التي ضاعت.
لذلك يجب أن يجمع الحل بين الوضع القانوني والإصلاح المادي. يشمل ذلك تمويلاً تنموياً موجهاً، ووصولاً تفضيلياً إلى الإقراض الدولي، وحزم بنية تحتية، وتسريع الاندماج في المؤسسات العالمية. من يعترض على واقعية التعويض عليه أولاً أن يبرر واقعية استمرار العقوبة بلا أساس قانوني.
كلفة الغضب
يكشف غضب عرب ومسلمين من علاقة صوماليلاند بإسرائيل أنهم لم يقدروا الضرر الذي صنعه رفضهم للاعتراف. يدافع كثيرون منهم عن تقرير المصير الفلسطيني بينما ينكرون المبدأ نفسه على صوماليلاند، ثم يستغربون بحثها عن شركاء آخرين.
تريد صوماليلاند علاقة اقتصادية حقيقية مع إسرائيل، على غرار علاقات أذربيجان وألبانيا، لا تطبيعاً ورقياً بطيئاً. وفي الوقت نفسه تعرض على العرب جسراً إلى إثيوبيا وأفريقيا وإسرائيل، وهو امتداد لفرصة الشراكة عبر خليج عدن. لكن التعامل معها كنسخة أخرى من الصومال يهدر هذه الفرصة.
ما بعد الاعتراف
قضية صوماليلاند لم تعد اختباراً للصبر، بل للمسؤولية. بعد خمسة وثلاثين عاماً، لا يكفي أن يعترف العالم بالدولة، عليه أن يصلح ما صنعه إنكارها.