112. رسالة مفتوحة إلى ستيفن دوتي: لا فيتو على الاعتراف بصوماليلاند

🌐 اقرأ بالإنجليزية
112. رسالة مفتوحة إلى ستيفن دوتي: لا فيتو على الاعتراف بصوماليلاند

السيد النائب ستيفن دوتي المحترم،

يستحق دعمكم لصوماليلاند في مجلس العموم التقدير. فبزيارتكم البلاد، وعملكم نائبا لرئيس المجموعة البرلمانية لجميع الأحزاب المعنية بصوماليلاند، ومداخلاتكم تحت قبة البرلمان، منحتم شعبها صوتا في السياسة البريطانية. ومن موقعكم اليوم في الحكومة، أحثكم على الوفاء بهذا السجل بدعم الاعتراف البريطاني بصوماليلاند.

تتولون اليوم منصب وزير دولة لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان في حكومة تثير سياستها في الاعتراف بالدول سؤالا مباشرا: إذا لم تكن موافقة إسرائيل شرطا للاعتراف بفلسطين، فلماذا تكون موافقة الصومال شرطا للاعتراف بصوماليلاند؟

أنتم تعرفون التاريخ الذي يستند إليه هذا السؤال. استقلت صوماليلاند عن بريطانيا في 26 يونيو 1960، قبل استقلال الصومال بخمسة أيام. وتعرفون الإبادة الجماعية التي استهدفت الإسحاق وتدمير هرجيسا، كما تعرفون تضحيات أبناء صوماليلاند الذين قاتلوا إلى جانب بريطانيا في الحربين العالميتين الأولى والثانية. وتعرفون أيضا ما بناه شعب صوماليلاند بجهده من إنجازات ديمقراطية وتداول سلمي للسلطة. شعب مر بكل هذه التجارب يستحق جوابا يتجاوز الانتظار إلى أجل غير مسمى.

في 21 سبتمبر 2025، اعترفت بريطانيا رسميا بفلسطين من دون موافقة إسرائيل. وكان المبدأ الذي أعلنته حكومتكم واضحا:

«لن يُمنح أي طرف حق النقض على الاعتراف، سواء بأفعاله أو بامتناعه عن الفعل».

ومع ذلك، تشترط بريطانيا اتفاق مقديشو وهرجيسا لتغيير وضع صوماليلاند. وهذا يمنح الصومال القدرة على منع النتيجة التي تسعى إليها صوماليلاند. فتشجيع الحوار شيء، وجعل الاعتراف رهنا بموافقة الطرف الآخر شيء آخر يحوّل الحوار إلى حق نقض.

ويستحق النائب المحافظ غافين ويليامسون شكرنا على جهوده التي أثمرت عقد مناقشة عام 2022، وعلى تحديه رفض حكومته الاعتراف بصوماليلاند. لقد عارض صراحة منح الصومال حق النقض، ومنح قضية صوماليلاند صوتا قويا يتجاوز الانتماءات الحزبية.

وقد أشرتم بأنفسكم إلى الخلل العملي في هذه السياسة أمام البرلمان يوم 18 يناير 2022، حين واجهتم حكومة المحافظين بالقول:

«تشهد جمهورية الصومال الفيدرالية حاليا حالة شديدة من عدم الاستقرار السياسي، بما في ذلك فوضى كبيرة وصراعات داخل الحكومة، إلى جانب مشكلات أخرى كثيرة.

فمع من ينبغي لحكومة صوماليلاند أن تجري محادثاتها؟»

طرحتم هذا السؤال قبل أربع سنوات. وقد أجاب الوزير بالحديث عن مزيد من المحادثات، لكن العقبة التي أشرتم إليها ما زالت قائمة في السياسة البريطانية. وتستحق مداخلتكم ردا سياسيا جوهريا من الحكومة التي تشاركون فيها اليوم.

وتستند صوماليلاند كذلك إلى معايير مونتفيديو المعروفة لقيام الدولة:

  1. سكان دائمون.
  2. إقليم محدد.
  3. حكومة فعالة.
  4. القدرة على إقامة علاقات مع الدول الأخرى.

وتستوفي صوماليلاند المعايير الأربعة جميعا. واعتراف بريطانيا بفلسطين، رغم القيود الشديدة المفروضة على الحكم الفلسطيني، يجعل تجاهل مؤسسات صوماليلاند الفاعلة أصعب تبريرا. صحيح أن هذه المعايير لا تُلزم بريطانيا بالاعتراف، لكن كل يوم تعترف فيه بريطانيا بفلسطين وتحجب فيه الاعتراف عن صوماليلاند يكشف نقصا في نزاهة سياستها الخارجية واتساقها. كما أن سيادة صوماليلاند المستعادة تستند إلى استقلال منحته بريطانيا نفسها من دون إذن الصومال.

وندرك، بالطبع، أن العلاقات البريطانية مع إسرائيل متوترة، وأن بعضهم قد يجد حرجا في أن تصبح بريطانيا ثاني دولة، بعد إسرائيل، تعترف باستقلال صوماليلاند المستعاد. لكن هذا تحديدا ما يميز السياسة الخارجية المبدئية عن النشاط السياسي الخطابي والانفعالي. فإذا كانت خلافات بريطانيا مع إسرائيل تستند إلى الحقائق والعدالة، فإن الاعتراف بصوماليلاند سيبرهن على قدرتها على تطبيق هذه المعايير بمعزل عن الضغوط السياسية الداخلية. وينبغي أن تُقيّم قضية صوماليلاند وفق مقوماتها الذاتية، أيا كانت الدولة التي سبقت إلى الاعتراف بها.

وقد يفتح الاعتراف أيضا المجال أمام بريطانيا لاستضافة صوماليلاند والصومال في محادثات ترمي إلى تسوية نهائية بين البلدين. وبموافقتهما، تستطيع بريطانيا أن تساعدهما على التفاوض بشأن علاقتهما المستقبلية بعد الاعتراف، بدلا من جعل الاعتراف جائزة يستطيع الصومال حجبها. هذه هي الرؤية الاستراتيجية التي ينبغي أن نخطط على أساسها من الآن.

أطلب منكم حث وزير الخارجية على إسقاط شرط موافقة مقديشو والاعتراف بصوماليلاند. فقد تصرفت بريطانيا بالفعل على أساس أن قرار الاعتراف يعود إليها. ويمكن لدعمكم أن يسهم في تحويل هذا المبدأ إلى سياسة بريطانية متسقة.

وأكرر: لا ينبغي لأي دولة أن تملك حق النقض على الاعتراف بدولة أخرى.

المصدر: مشاهدة مناقشة البرلمان البريطاني الكاملة بشأن الاعتراف بصوماليلاند.

ابحث عن المقال في X
...
تصفيق